جيرار جهامي ، سميح دغيم

361

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

شرائط . منها : أن يكون قرشيا ؛ لقوله عليه السّلام : « الأئمة من قريش » . والثاني : أن يكون مجتهدا من أهل الفتوى ؛ لأنّ القاضي الذي يكون من قبله يفتقر إلى ذلك ، فالإمام أولى . والثالث : أن يكون ذا نجدة وكفاية وتهدئة لسياسة الأمور ، ويكون حرا ورعا في دينه . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 69 ، 13 ) . - كان ( الأشعري ) يقول إنّ الإمامة هي خلافة الرسول في باب القيام مقامه من حيث إنفاذ الأحكام وإقامة الحدود وجباية الخراج وحفظ البيضة ونصرة المظلوم والقبض على أيدي الظالمين ، من غير أن يكون إليه ابتداء شرائع وتغيير شرع . وإنّما يكون في ذلك كواحد من الأمّة يقيم الحقوق على حسب ما دلّت عليه آي الكتاب والسّنن وحصل عليه اتّفاق الأمّة وما دلّت عليه العقول بالقياس والاستنباط من هذه الأصول . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 181 ، 11 ) . - إنّ الإمامة ليست بنص ؛ بل تقع باختيار ، وإنّها ليست بواجبة عقلا ؛ وإنّما تجب شرعا ؛ وإنّ الواجب ، في معرفة شروطها ، الرجوع إلى السمع ، وإنّ السمع قد دلّ على أنّه لا يجب أن يكون معصوما . ( عبد الجبار ، المغني 15 ، 256 ، 3 ) . - إنّ الإمامة طريقها الدين ، فيجب أن تقف على السمع ، فلم يثبت أنّه من باب ما تجوز الوصيّة به نصّا . ( عبد الجبار ، المغني 20 - 1 ، 319 ، 4 ) . - إنّ الإمامة فرض واجب على الأمّة لأجل إقامة الإمام ، . . . إنّ طريق عقد الإمامة للإمام في هذه الأمّة الاختيار بالاجتهاد . ( البغدادي ، الفرق ، 349 ، 2 ) . - زعمت الإماميّة والجاروديّة من الزيدية والرّاوندية من العباسيّة ، أنّ الإمامة طريقها النص من اللّه تعالى على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم على الإمام ، ثم نصّ الإمام على الإمام بعده . ( البغدادي ، أصول الدين ، 279 ، 17 ) . - قال ( النظّام ) : أولا : لا إمامة إلّا بالنصّ والتعيين ظاهرا مكشوفا . وقد نصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على عليّ رضي اللّه عنه في مواضع ، وأظهره إظهارا لم يشتبه على الجماعة . إلّا أنّ عمر كتم ذلك ، وهو الذي تولى بيعة أبي بكر يوم السقيفة . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 57 ، 6 ) . - الشيعة هم الذين شايعوا عليّا رضي اللّه عنه على الخصوص . وقالوا بإمامته وخلافته نصّا ووصية ، إمّا جليّا ، وإمّا خفيّا ، واعتقدوا أنّ الإمامة لا تخرج من أولاده ، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره ، أو بتقيّة من عنده . وقالوا : ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة وينتصب الإمام بنصبهم ، بل هي قضية أصولية ، وهي ركن الدين ، لا يجوز للرسل عليهم الصلاة والسّلام إغفاله وإهماله ، ولا تفويضه إلى العامة وإرساله . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 146 ، 16 ) . - إعلم أنّ الإمامة ليست من أصول الاعتقاد بحيث يفضي النظر فيها إلى قطع ويقين بالتعيّن ، ولكنّ الخطر على من يخطي فيها يزيد على الخطر على من يجهل أصلها ، والتعسّف الصادر عن الأهواء المضلّة مانع من الإنصاف فيها . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 478 ، 1 ) .